تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ ص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ "

ج 21
ص 241

الآية المفسَّرة

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 241

النص

[21/241]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ اللَّهُ لِإِبْلِيسَ : فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَنْظَرْتُهُ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ، وَذَلِكَ الْوَقْتُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ أَجَلًا لِهَلَاكِهِ . وَقَدْ بَيَّنْتُ وَقْتَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى عَلَى اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ ، وَقَالَ : فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ إِبْلِيسُ : فَبِعِزَّتِكَ : أَيْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَقَهْرِكَ مَا دُونَكَ مِنْ خَلْقِكَ ( لِأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) يَقُولُ : لَأُضِلَّنَّ بَنِي آدَمَ (نبي)أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ يَقُولُ : إِلَّا مَنْ أَخْلَصْتَهُ مِنْهُمْ لِعِبَادَتِكَ ، وَعَصَمْتَهُ مِنْ إِضْلَالِي ، فَلَمْ تَجْعَلْ لِي عَلَيْهِ سَبِيلًا فَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى إِضْلَالِهِ وَإِغْوَائِهِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ : عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ عِزَّةٌ .