تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ ص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ "

ج 21
ص 231

الآية المفسَّرة

قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 231

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ( 61 )
وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ الْفَوْجِ الْمُقْتَحِمِ عَلَى الطَّاغِينَ ، وَهُمْ كَانُوا أَتْبَاعَ الطَّاغِينَ فِي الدُّنْيَا ، يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَقَالَ الْأَتْبَاعُ : رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا يَعْنُونَ مَنْ قَدَّمَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِدُعَائِهِمْ إِلَى الْعَمَلِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُمُ النَّارَ الَّتِي وَرَدُوهَا ، وَسُكْنَى الْمَنْزِلِ الَّذِي سَكَنُوهُ مِنْهَا . وَيَعْنُونَ بِقَوْلِهِمْ ( هَذَا ) : الْعَذَابُ الَّذِي وَرَدْنَاهُ فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ يَقُولُونَ : فَأَضْعِفْ لَهُ الْعَذَابَ فِي النَّارِ عَلَى الْعَذَابِ [21/232]الَّذِي هُوَ فِيهِ فِيهَا ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ دُعَاءِ الْأَتْبَاعِ لِلْمَتْبُوعِينَ .