تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّافَّاتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ "

ج 21
ص 105

الآية المفسَّرة

وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 21 · ص 105

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ (نبي)الَّذِينَ دَمَّرْنَاهُمْ عِنْدَ إِصْبَاحِكُمْ نَهَارًا وَبِاللَّيْلِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ قَالُوا : نَعَمْ وَاللَّهِ صَبَاحًا وَمَسَاءً يَطَئُونَهَا وَطْئًا ، مَنْ أَخَذَ مِنَ الْمَدِينَةِ (مكان)إِلَى الشَّامِ ، (مكان)أَخَذَ عَلَى سَدُومَ قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ (نبي).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ قَالَ : فِي أَسْفَارِكُمْ .
وَقَوْلِهِ ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَيْسَ لَكُمْ عُقُولٌ تَتَدَبَّرُونَ بِهَا وَتَتَفَكَّرُونَ ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ سَلَكَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فِي الْكُفْرِ بِهِ ، وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ ، مَسْلَكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ - (نبي)نَازِلٌ بِهِمْ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ ، مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِ رَسُولِهِ ، فَيَزْجُرُكُمْ ذَلِكَ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ (نبي)عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) قَالَ : أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ مَا أَصَابَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ قَالَ : وَذَلِكَ الْمُرُورُ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ .