النص
[21/7]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ( 2 ) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ( 3 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَقْسَمَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِالصَّافَّاتِ ، وَالزَّاجِرَاتِ ، وَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ، فَأَمَّا الصَّافَّاتُ : فَإِنَّهَا الْمَلَائِكَةُ الصَّافَّاتُ لِرَبِّهَا فِي السَّمَاءِ وَهِيَ جَمْعُ صَافَّةٍ ، فَالصَّافَّاتُ : جَمْعُ جَمْعٍ ، وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ : كَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ فِي الصَّافَّاتِ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِمِثْلِهِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قَالَ : قَسَمٌ ، أَقْسَمَ اللَّهُ بِخَلْقٍ ، ثُمَّ خَلْقٍ ، ثُمَّ خَلْقٍ ، وَالصَّافَّاتُ : الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا فِي السَّمَاءِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ ( وَالصَّافَّاتِ ) قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ [21/8] وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قَالَ : هَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ تَزْجُرُ السَّحَابَ تَسُوقُهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ آيُ الْقُرْآنِ الَّتِي زَجَرَ اللَّهُ بِهَا عَمَّا زَجَرَ بِهَا عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ .
وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدَنَا مَا قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَمَنْ قَالَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ، ابْتَدَأَ الْقَسَمَ بِنَوْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَهُمُ الصَّافُّونَ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، فَلِأَنْ يَكُونَ الَّذِي بَعْدَهُ قَسَمًا بِسَائِرِ أَصْنَافِهِمْ أَشْبَهُ .
وَقَوْلُهُ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا يَقُولُ : فَالْقَارِئَاتُ كِتَابًا .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
[21/9]حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَا يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ قَبْلَنَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ وَالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ( 2 ) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ( 3 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَقْسَمَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِالصَّافَّاتِ ، وَالزَّاجِرَاتِ ، وَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ، فَأَمَّا الصَّافَّاتُ : فَإِنَّهَا الْمَلَائِكَةُ الصَّافَّاتُ لِرَبِّهَا فِي السَّمَاءِ وَهِيَ جَمْعُ صَافَّةٍ ، فَالصَّافَّاتُ : جَمْعُ جَمْعٍ ، وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ : كَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ فِي الصَّافَّاتِ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِمِثْلِهِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قَالَ : قَسَمٌ ، أَقْسَمَ اللَّهُ بِخَلْقٍ ، ثُمَّ خَلْقٍ ، ثُمَّ خَلْقٍ ، وَالصَّافَّاتُ : الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا فِي السَّمَاءِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ ( وَالصَّافَّاتِ ) قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ [21/8] وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قَالَ : هَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ تَزْجُرُ السَّحَابَ تَسُوقُهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ آيُ الْقُرْآنِ الَّتِي زَجَرَ اللَّهُ بِهَا عَمَّا زَجَرَ بِهَا عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ .
وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدَنَا مَا قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَمَنْ قَالَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ، ابْتَدَأَ الْقَسَمَ بِنَوْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَهُمُ الصَّافُّونَ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، فَلِأَنْ يَكُونَ الَّذِي بَعْدَهُ قَسَمًا بِسَائِرِ أَصْنَافِهِمْ أَشْبَهُ .
وَقَوْلُهُ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا يَقُولُ : فَالْقَارِئَاتُ كِتَابًا .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
[21/9]حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَا يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ قَبْلَنَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ وَالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ .