تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ يس

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ "

ج 20
ص 551

الآية المفسَّرة

وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 551

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَنْعَامِ مَنَافِعُ ، وَذَلِكَ مَنَافِعُ فِي أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا بِاتِّخَاذِهِمْ مِنْ ذَلِكَ أَثَاثًا وَمَتَاعًا ، وَمِنْ جُلُودِهَا أَكْنَانًا ، وَمَشَارِبُ يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ يَلْبَسُونَ أَصْوَافَهَا ( وَمَشَارِبُ ) يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا .
وَقَوْلُهُ ( أَفَلَا يَشْكُرُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَا يَشْكُرُونَ نِعْمَتِي هَذِهِ ، وَإِحْسَانِي إِلَيْهِمْ بِطَاعَتِي وَإِفْرَادِ الْأُلُوهِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ ، وَتَرْكِ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ وَعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ .
[20/552]قَوْلُهُ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يَقُولُ : وَاتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا ( لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) يَقُولُ : طَمَعًا أَنْ تَنْصُرَهُمْ تِلْكَ الْآلِهَةُ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ .