النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ( 72 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ( أَوَلَمْ يَرَوْا ) هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا يَقُولُ : مِمَّا خَلَقْنَا مِنَ الْخَلْقِ ( أَنْعَامًا ) وَهِيَ الْمَوَاشِي الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ ، فَسَخَّرَهَا لَهُمْ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ يَقُولُ : فَهُمْ لَهَا مُصَرِّفُونَ كَيْفَ شَاءُوا بِالْقَهْرِ مِنْهُمْ لَهَا وَالضَّبْطِ .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ أَيْ : ضَابِطُونَ . [20/551]
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ فَقِيلَ لَهُ : أَهِيَ الْإِبِلُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالْبَقَرُ مِنَ الْأَنْعَامِ ، وَلَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . قَالَ : وَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ مِنَ الْأَنْعَامِ ، وَقَرَأَ ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) قَالَ : وَالْبَقَرُ وَالْإِبِلُ هِيَ النَّعَمُ ، وَلَيْسَتْ تَدْخُلُ الشَّاءُ فِي النَّعَمِ .
وَقَوْلُهُ ( وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ ) يَقُولُ : وَذَلَّلْنَا لَهُمْ هَذِهِ الْأَنْعَامَ ( فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ ) يَقُولُ : فَمِنْهَا مَا يَرْكَبُونَ كَالْإِبِلِ يُسَافِرُونَ عَلَيْهَا . يُقَالُ : هَذِهِ دَابَّةُ رَكُوبٍ ، وَالرُّكُوبُ بِالضَّمِّ : هُوَ الْفِعْلُ ( وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ) لُحُومَهَا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ : يَرْكَبُونَهَا يُسَافِرُونَ عَلَيْهَا وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ لُحُومَهَا .
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ( أَوَلَمْ يَرَوْا ) هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا يَقُولُ : مِمَّا خَلَقْنَا مِنَ الْخَلْقِ ( أَنْعَامًا ) وَهِيَ الْمَوَاشِي الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ ، فَسَخَّرَهَا لَهُمْ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ يَقُولُ : فَهُمْ لَهَا مُصَرِّفُونَ كَيْفَ شَاءُوا بِالْقَهْرِ مِنْهُمْ لَهَا وَالضَّبْطِ .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ أَيْ : ضَابِطُونَ . [20/551]
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ فَقِيلَ لَهُ : أَهِيَ الْإِبِلُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالْبَقَرُ مِنَ الْأَنْعَامِ ، وَلَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . قَالَ : وَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ مِنَ الْأَنْعَامِ ، وَقَرَأَ ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) قَالَ : وَالْبَقَرُ وَالْإِبِلُ هِيَ النَّعَمُ ، وَلَيْسَتْ تَدْخُلُ الشَّاءُ فِي النَّعَمِ .
وَقَوْلُهُ ( وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ ) يَقُولُ : وَذَلَّلْنَا لَهُمْ هَذِهِ الْأَنْعَامَ ( فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ ) يَقُولُ : فَمِنْهَا مَا يَرْكَبُونَ كَالْإِبِلِ يُسَافِرُونَ عَلَيْهَا . يُقَالُ : هَذِهِ دَابَّةُ رَكُوبٍ ، وَالرُّكُوبُ بِالضَّمِّ : هُوَ الْفِعْلُ ( وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ) لُحُومَهَا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ : يَرْكَبُونَهَا يُسَافِرُونَ عَلَيْهَا وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ لُحُومَهَا .