تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ فَاطِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ . . . "

ج 20
ص 485

الآية المفسَّرة

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 485

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ( 45 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ يَقُولُ [20/486]وَلَوْ يُعَاقِبُ اللَّهُ النَّاسَ وَيُكَافِئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَاجْتَرَحُوا مِنَ الْآثَامِ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ تَدِبُّ عَلَيْهَا وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى يَقُولُ : وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ عِقَابَهُمْ وَمُؤَاخَذَتَهُمْ بِمَا كَسَبُوا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهُ ، مَحْدُودٍ لَا يَقْصُرُونَ دُونَهُ ، وَلَا يُجَاوِزُونَهُ إِذَا بَلَغُوهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا مَا حَمَلَ نُوحٌ (نبي)فِي السَّفِينَةِ .
وَقَوْلُهُ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِذَا جَاءَ أَجَلُ عِقَابِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا مَنِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعَاقَبَ مِنْهُمْ ، وَمَنِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ الْكَرَامَةَ وَمَنِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا لَهُ مُطِيعًا ، وَمَنْ كَانَ فِيهَا بِهِ مُشْرِكًا ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ .
آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ فَاطِرٍ