تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ فَاطِرٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ "

ج 20
ص 479

الآية المفسَّرة

إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 479

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 38 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( فَذُوقُوا ) نَارَ عَذَابِ جَهَنَّمَ الَّذِي قَدْ صَلِيتُمُوهُ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ يَقُولُ : فَمَا لِلْكَافِرِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَكْسَبُوهَا غَضَبَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ نَصِيرٍ يَنْصُرُهُمْ مِنَ اللَّهِ لِيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ . وَقَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ مَا تُخْفُونَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَنْفُسِكُمْ وَتُضْمِرُونَهُ ، وَمَا لَمْ تُضْمِرُوهُ وَلَمْ تَنْوُوهُ مِمَّا سَتَنْوُونَهُ ، وَمَا هُوَ غَائِبٌ عَنْ أَبْصَارِكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَاتَّقُوهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْكُمْ ، وَأَنْتُمْ تُضْمِرُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ الشَّكِّ فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ أَوْ فِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ، (نبي)غَيْرَ الَّذِي تُبْدُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .