تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَإٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي . . . "

ج 20
ص 420

الآية المفسَّرة

قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 420

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِقَوْمِكَ : إِنْ ضَلَلْتُ عَنِ الْهُدَى فَسَلَكْتُ غَيْرَ طَرِيقِ الْحَقِّ ، إِنَّمَا ضَلَالِي عَنِ الصَّوَابِ عَلَى نَفْسِي ، يَقُولُ : فَإِنَّ ضَلَالِي عَنِ الْهُدَى عَلَى نَفْسِي ضُرُّهُ ، ( وَإِنِ اهْتَدَيْتُ ) يَقُولُ : وَإِنِ اسْتَقَمْتُ عَلَى الْحَقِّ ( فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ) يَقُولُ : فَبِوَحْيِ اللَّهِ الَّذِي يُوحِي إِلَيَّ ، وَتَوْفِيقِهِ لِلِاسْتِقَامَةِ عَلَى مَحَجَّةِ الْحَقِّ وَطَرِيقِ الْهُدَى .
وَقَوْلُهُ ( إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ) يَقُولُ : إِنَّ رَبِّي سَمِيعٌ لِمَا أَقُولُ لَكُمْ حَافِظٌ لَهُ ، وَهُوَ الْمُجَازِي لِي عَلَى صِدْقِي فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ مِنِّي غَيْرُ بَعِيدٍ ، فَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَمَاعُ [20/421]مَا أَقُولُ لَكُمْ ، وَمَا تَقُولُونَ ، وَمَا يَقُولُهُ غَيْرُنَا ، وَلَكِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ يَسْمَعُ كُلَّ مَا يَنْطِقُ بِهِ ، أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ .