تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَإٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا . . . "

ج 20
ص 348

الآية المفسَّرة

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْـزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 348

النص

[20/348]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْـزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَعْلَمُ مَا يَدْخُلُ الْأَرْضَ وَمَا يَغِيبُ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ . مِنْ قَوْلِهِمْ : وَلَجْتُ فِي كَذَا : إِذَا دَخَلْتُ فِيهِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
رَأَيْتُ الْقَوَافِيَ يَتَّلِجْنَ مَوَالِجًا تَضَايَقُ عَنْهَا أَنْ تَوَلَّجَهَا الْإِبَرْ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ ( يَتَّلِجْنَ مَوَالِجًا ) : يَدْخُلْنَ مَدَاخِلَ ( وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) يَقُولُ : وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا يَنْـزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا يَعْنِي : وَمَا يَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ ، وَذَلِكَ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، مِمَّا ظَهَرَ فِيهَا وَمَا بَطَنَ ، وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ، وَهُوَ الرَّحِيمُ بِأَهْلِ التَّوْبَةِ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ ، الْغَفُورُ لِذُنُوبِهِمْ إِذَا تَابُوا مِنْهَا .