تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَحْزَابِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ . . . "

ج 20
ص 277

الآية المفسَّرة

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 277

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ( 39 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : سُنَّةُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِ مُحَمَّدٍ (نبي)مِنَ الرُّسُلِ ، الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِ ، وَيَخَافُونَ اللَّهَ فِي تَرْكِهِمْ تَبْلِيغَ ذَلِكَ إِيَّاهُمْ ، وَلَا يَخَافُونَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ، فَإِنَّهُمْ إِيَّاهُ يَرْهَبُونَ إِنْ هُمْ قَصَّرُوا عَنْ [20/278]تَبْلِيغِهِمْ رِسَالَةَ اللَّهِ إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِ . يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ : (نبي)فَمِنْ أُولَئِكَ الرُّسُلِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ فَكُنْ ، وَلَا تَخْشَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْنَعُكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَلَا يَمْنَعُكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مِنْهُ ، إِنْ أَرَادَ بِكَ سُوءًا ، وَالَّذِينَ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ خُفِضَ رَدًّا عَلَى الَّذِينَ الَّتِي فِي قَوْلِهِ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا . وَقَوْلُهُ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَكَفَاكَ يَا مُحَمَّدُ بِاللَّهِ حَافِظًا لِأَعْمَالِ خَلْقِهِ ، وَمُحَاسِبًا لَهُمْ عَلَيْهَا .