تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ السَّجْدَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا . . . "

ج 20
ص 176

الآية المفسَّرة

وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 176

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( وَلَوْ شِئْنَا ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)( لَآتَيْنَا ) هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مَنْ قَوْمِكَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ ( هُدَاهَا ) يَعْنِي : رُشْدَهَا وَتَوْفِيقَهَا لِلْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي يَقُولُ : وَجَبَ الْعَذَابُ مِنِّي لَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يَعْنِي : مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ مِنْهُمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا قَالَ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ، لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ [20/177]آيَةً ، فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي حَقَّ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ .