تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ لُقْمَانَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ . . . "

ج 20
ص 155

الآية المفسَّرة

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 155

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذَا الَّذِي أَخْبَرْتُكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)أَنَّ اللَّهَ فَعَلَهُ مِنْ إِيلَاجِهِ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ، وَالنَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ ، إِنَّمَا فَعَلَهُ بِأَنَّهُ اللَّهُ حَقًّا ، دُونَ مَا يَدْعُوهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ سِوَاهُ ، وَلَا تَصْلُحُ الْأُلُوهَةُ إِلَّا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ .
وَقَوْلُهُ . وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَبِأَنَّ الَّذِي يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الْبَاطِلَ الَّذِي يَضْمَحِلُّ ، فَيَبِيدُ وَيَفْنَى وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَبِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ ، يَقُولُ : ذُو الْعُلُوِّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَكُلُّ مَا دُونَهُ فَلَهُ مُتَذَلِّلٌ مُنْقَادٌ ، الْكَبِيرُ الَّذِي كَلُّ شَيْءٍ دُونَهُ ، فَلَهُ مُتَصَاغِرٌ .