تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرُّومِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ . . . "

ج 20
ص 103

الآية المفسَّرة

فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 103

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَعْطِ يَا مُحَمَّدُ (نبي)ذَا الْقَرَابَةِ مِنْكَ حَقَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الصِّلَةِ وَالْبِرِّ ، وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمَا فِي ذَلِكَ .
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ قَالَ : هُوَ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ حَقَّهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَ يُسْرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ ؛ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ، قُلْ لَهُمُ الْخَيْرَ .
وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِيتَاءُ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ عِبَادَهُ خَيْرٌ لِلَّذِينِ يُرِيدُونَ اللَّهَ بِإِتْيَانِهِمْ ذَلِكَ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يَقُولُ : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مُبْتَغِيًا وَجْهَ اللَّهِ بِهِ ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُنْجِحُونَ ، الْمُدْرِكُونَ طَلَبَاتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ ، الْفَائِزُونَ بِمَا ابْتَغَوْا وَالْتَمَسُوا بِإِيتَائِهِمْ إِيَّاهُمْ مَا آتَوْا .