تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرُّومِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ "

ج 20
ص 101

الآية المفسَّرة

لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 101

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُتَوَعِّدًا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْهُمْ كَفَرُوا بِهِ : لِيَكْفُرُوا بِمَا أَعْطَيْنَاهُمْ ، يَقُولُ : إِذَا هُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ، كَيْ يَكْفُرُوا : أَيْ يَجْحَدُوا النِّعْمَةَ الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْهِمْ ، بِكَشْفِي عَنْهُمُ الضُّرَّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ ، وَإِبْدَالِي ذَلِكَ لَهُمْ بِالرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ وَالْعَافِيَةِ ، وَذَلِكَ الرَّخَاءِ وَالسَّعَةِ هُوَ الَّذِي آتَاهُمْ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الَّذِي قَالَ : ( بِمَا آتَيْنَاهُمْ ) وَقَوْلُهُ : ( فَتَمَتَّعُوا ) يَقُولُ : فَتَمَتَّعُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ ، بِالَّذِي آتَيْنَاكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ وَالسَّعَةِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) إِذَا وَرَدْتُمْ عَلَى رَبِّكُمْ مَا تَلْقَوْنَ مِنْ عَذَابِهِ ، وَعَظِيمِ عِقَابِهِ عَلَى كُفْرِكُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا .
وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) بِالْيَاءِ ، بِمَعْنَى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ، فَقَدْ تَمَتَّعُوا ، عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .