تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا . . . "

ج 20
ص 59

الآية المفسَّرة

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَـزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 59

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَـزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَلَئِنْ سَأَلْتَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يُنْزِّلُهُ اللَّهُ مِنَ السَّحَابِ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ يَقُولُ : فَأَحْيَا بِالْمَاءِ الَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ الْأَرْضَ ، وَإِحْيَاؤُهَا : إِنْبَاتُهُ النَّبَاتَ فِيهَا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا مِنْ بَعْدِ جُدُوبِهَا وَقُحُوطِهَا .
وَقَوْلُهُ : لَيَقُولُنَّ اللَّهُ يَقُولُ : لَيَقُولُنَّ : الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِي لَهُ عِبَادَةُ كُلِّ شَيْءٍ .
وَقَوْلُهُ : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَقُولُ : وَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ ، فَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ يَقُولُ : بَلْ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ لَا يَعْقِلُونَ مَا لَهُمْ فِيهِ النَّفْعُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ ، وَمَا فِيهِ الضُّرُّ ، فَهُمْ لِجَهْلِهِمْ ، يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ لِعِبَادَتِهِمُ الْآلِهَةَ دُونَ اللَّهِ يَنَالُونَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ زُلْفَةً وَقُرْبَةً ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ بِذَلِكَ هَالِكُونَ ، مُسْتَوْجِبُونَ الْخُلُودَ فِي النَّارِ .