تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . . . "

ج 20
ص 53

الآية المفسَّرة

قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 53

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 52 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)لِلْقَائِلِينَ لَكَ : لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْكِ آيَةٌ مِنْ رَبِّكَ ، الْجَاحِدِينَ بِآيَاتِنَا مِنْ قَوْمِكَ : كَفَى اللَّهُ يَا هَؤُلَاءِ بَيْنِي [20/54]وَبَيْنَكُمْ ، شَاهِدًا لِي وَعَلَيَّ ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ الْمُحِقَّ مِنَّا مِنَ الْمُبْطِلِ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِمَا ، وَهُوَ الْمُجَازِي كُلَّ فَرِيقٍ مِنَّا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، الْمُحِقَّ عَلَى ثَبَاتِهِ عَلَى الْحَقِّ ، وَالْمُبْطِلَ عَلَى بَاطِلِهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ يَقُولُ : صَدَّقُوا بِالشِّرْكِ ، فَأَقَرُّوا بِهِ وَكَفَرُوا بِهِ ، يَقُولُ : وَجَحَدُوا اللَّهَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ يَقُولُ : هُمُ الْمَغْبُونُونَ فِي صَفْقَتِهِمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ : الشِّرْكُ .