النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 ) وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ( 31 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِإِسْحَاقَ ، (نبي)وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ (نبي)يَعْقُوبَ (نبي) قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ : قَالَتْ رُسُلُ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ (نبي): إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، قَرْيَةِ سَدُومَ ، (مكان)وَهِيَ قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ؛ بِمَعْصِيَتِهِمُ اللَّهَ ، وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى إِلَى قَوْلِهِ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا قَالَ : فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ (نبي)الْمَلَائِكَةَ فِي قَوْمِ لُوطٍ أَنْ يُتْرَكُوا ، قَالَ : فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْرُكُونَهُمْ ؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : لَيْسَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ ، وَلَا خَمْسَةٌ ، وَلَا أَرْبَعَةٌ ، وَلَا ثَلَاثَةٌ ، وَلَا اثْنَانِ ، قَالَ : فَحَزِنَ عَلَى لُوطٍ (نبي)وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جِبْرَائِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَسَفَ [20/32]الْمَدِينَةَ (مكان)وَمَا فِيهَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا ، وَتَتَبَّعَهُمْ بِالْحِجَارَةِ بِكُلِّ أَرْضٍ .
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِإِسْحَاقَ ، (نبي)وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ (نبي)يَعْقُوبَ (نبي) قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ : قَالَتْ رُسُلُ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ (نبي): إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، قَرْيَةِ سَدُومَ ، (مكان)وَهِيَ قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ؛ بِمَعْصِيَتِهِمُ اللَّهَ ، وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى إِلَى قَوْلِهِ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا قَالَ : فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ (نبي)الْمَلَائِكَةَ فِي قَوْمِ لُوطٍ أَنْ يُتْرَكُوا ، قَالَ : فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْرُكُونَهُمْ ؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : لَيْسَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ ، وَلَا خَمْسَةٌ ، وَلَا أَرْبَعَةٌ ، وَلَا ثَلَاثَةٌ ، وَلَا اثْنَانِ ، قَالَ : فَحَزِنَ عَلَى لُوطٍ (نبي)وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جِبْرَائِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَسَفَ [20/32]الْمَدِينَةَ (مكان)وَمَا فِيهَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا ، وَتَتَبَّعَهُمْ بِالْحِجَارَةِ بِكُلِّ أَرْضٍ .