تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ . . . "

ج 20
ص 20

الآية المفسَّرة

وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 20

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 18 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِنْ تُكَذِّبُوا - أَيُّهَا النَّاسُ - رَسُولَنَا مُحَمَّدًا (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَوْثَانِ ، فَقَدْ كَذَّبَتْ جَمَاعَاتٌ مِنْ قَبْلِكُمْ رُسُلَهَا فِيمَا دَعَتْهُمْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ مِنَ الْحَقِّ ، فَحَلَّ بِهَا مِنَ اللَّهِ سُخْطُهُ ، وَنَزَلَ بِهَا مِنْ عَاجِلِ عُقُوبَتِهِ ، فَسَبِيلُكُمْ سَبِيلُهَا فِيمَا هُوَ نَازِلٌ بِكُمْ بِتَكْذِيبِكُمْ إِيَّاهُ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ يَقُولُ : وَمَا عَلَى مُحَمَّدٍ (نبي)إِلَّا أَنْ يُبَلِّغَكُمْ عَنِ اللَّهِ رِسَالَتَهُ ، وَيُؤَدِّيَ إِلَيْكُمْ مَا أَمَرَهُ بِأَدَائِهِ إِلَيْكُمْ رَبُّهُ . وَيَعْنِي بِالْبَلَاغِ الْمُبِينِ : الَّذِي يُبِينُ لِمَنْ سَمِعَهُ مَا يُرَادُ بِهِ ، وَيُفْهِمُ بِهِ مَا يُعْنَى بِهِ .