تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ . . . "

ج 20
ص 10

الآية المفسَّرة

مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 20 · ص 10

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ( 6 )
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ ، وَيَطْمَعُ فِي ثَوَابِهِ ، فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ الَّذِي أَجَّلَهُ لِبَعْثِ خَلْقِهِ لِلْجَزَاءِ وَالْعِقَابِ لَآتٍ قَرِيبًا ، ( وَهُوَ السَّمِيعُ ) يَقُولُ : وَاللَّهُ - الَّذِي يَرْجُو هَذَا الرَّاجِي بِلِقَائِهِ ثَوَابَهُ - السَّمِيعُ لِقَوْلِهِ : آمَنَّا بِاللَّهِ ، الْعَلِيمُ بِصِدْقِ قِيلِهِ : إِنَّهُ قَدْ آمَنَ مِنْ كَذِبِهِ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ يَقُولُ : وَمَنْ يُجَاهِدْ عَدُوَّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ عَلَى جِهَادِهِ ، وَالْهَرَبِ مِنَ الْعِقَابِ ، فَلَيْسَ بِاللَّهِ إِلَى فِعْلِهِ ذَلِكَ حَاجَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، لَهُ الْمُلْكُ وَالْخَلْقُ وَالْأَمْرُ .