تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ . . . . "

ج 19
ص 584

الآية المفسَّرة

وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 584

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) [19/585]
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا وَلَكِنَّا خَلَقْنَا أُمَمًا فَأَحْدَثْنَاهَا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَقَوْلُهُ : وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يَقُولُ : وَمَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ (مكان)، يُقَالُ : ثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ أَثْوِي بِهِ ثَوَاءً ، قَالَ أَعْشَى ثَعْلَبَةَ :
أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدَا فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ قَالَ : الثَّاوِي : الْمُقِيمُ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا يَقُولُ : تَقْرَأُ عَلَيْهِمْ كِتَابَنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يَقُولُ : لَمْ تَشْهَدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)، وَلَكِنَّا كُنَّا نَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ وَنُرْسِلُ الرُّسُلَ .