تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ . . . . . "

ج 19
ص 534

الآية المفسَّرة

فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 534

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( فَرَدَدْنَا ) مُوسَى (نبي)( إِلَى أُمِّهِ ) بَعْدَ أَنِ الْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ ، لِتَقَرَّ عَيْنُهَا بِابْنِهَا ، إِذْ رَجَعَ إِلَيْهَا سَلِيمًا مِنْ قَتْلِ فِرْعَوْنَ ( وَلَا تَحْزَنَ ) عَلَى فِرَاقِهِ إِيَّاهَا [19/535] وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَهَا إِذْ قَالَ لَهَا فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي . . . الْآيَةَ ، ( حَقٌّ ) .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ( لَا يَعْلَمُونَ ) وَوَعَدَهَا أَنَّهُ رَادُّهُ إِلَيْهَا وَجَاعِلُهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهَا .
وَقَوْلُهُ : وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْمُشْرِكِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ، لَا يُصَدِّقُونَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ .