تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ "

ج 19
ص 511

الآية المفسَّرة

وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 511

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 92 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ وَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ( وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى يَقُولُ : فَمَنْ تَبِعَنِي وَآمَنَ بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ ، فَسَلَكَ طَرِيقَ الرَّشَادِ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ يَقُولُ : فَإِنَّمَا يَسْلُكُ سَبِيلَ الصَّوَابِ بِاتِّبَاعِهِ إِيَّايَ ، وَإِيمَانِهِ بِي ، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ لِنَفْسِهِ ، لِأَنَّهُ بِإِيمَانِهِ بِي ، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ يَأْمَنُ نِقْمَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابَهُ فِي الْآخِرَةِ . وَقَوْلُهُ : ( وَمَنْ ضَلَّ ) يَقُولُ : وَمَنْ جَارَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ بِتَكْذِيبِهِ بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِمَنْ ضَلَّ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، وَكَذَّبَكَ ، وَلَمْ يُصَدِّقْ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِي : إِنَّمَا أَنَا مِمَّنْ يُنْذِرُ قَوْمَهُ عَذَابَ اللَّهِ وَسَخَطَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ ، وَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ ذَلِكَ مَعْشَرَ كَفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَإِنْ قَبِلْتُمْ وَانْتَهَيْتُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِنْكُمْ مِنَ الشِّرْكِ بِهِ ، فَحُظُوظُ أَنْفُسِكُمْ تُصِيبُونَ ، وَإِنْ رَدَدْتُمْ وَكَذَّبْتُمْ فَعَلَى أَنْفُسِكُمْ جَنَيْتُمْ ، وَقَدْ بَلَّغْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِإِبْلَاغِهِ إِيَّاكُمْ ، وَنَصَحْتُ لَكُمْ .