النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ( 88 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَتَرَى الْجِبَالَ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)( تَحْسَبُهَا ) قَائِمَةً وَهِيَ تَمُرُّ .
كَالَّذِي حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ [19/506]ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً يَقُولُ : قَائِمَةً . وَإِنَّمَا قِيلَ : وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ لِأَنَّهَا تُجْمَعُ ثُمَّ تَسِيرُ ، فَيَحْسَبُ رَائِيهَا لِكَثْرَتِهَا أَنَّهَا وَاقِفَةٌ ، وَهِيَ تَسِيرُ سَيْرًا حَثِيثًا ، كَمَا قَالَ الْجَعْدِيُّ :
بِأَرْعَنَ مِثْلَ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنَّهُمْ وُقُوفٌ لِحَاجٍ وَالرِّكَابُ تُهَمْلِجُ
قَوْلُهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَوْثَقَ خَلْقَهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ : أَحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ : أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَأَوْثَقَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ : أَوْثَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَسَوَّى .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( أَتْقَنَ ) أَوْثَقَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو عِلْمٍ وَخِبْرَةٍ بِمَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَطَاعَةٍ لَهُ وَمَعْصِيَةٍ ، وَهُوَ مُجَازِي جَمِيعِهِمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى الْخَيْرِ الْخَيْرَ ، وَعَلَى الشَّرِّ الشَّرَّ نَظِيرَهُ . [19/507]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَتَرَى الْجِبَالَ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)( تَحْسَبُهَا ) قَائِمَةً وَهِيَ تَمُرُّ .
كَالَّذِي حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ [19/506]ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً يَقُولُ : قَائِمَةً . وَإِنَّمَا قِيلَ : وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ لِأَنَّهَا تُجْمَعُ ثُمَّ تَسِيرُ ، فَيَحْسَبُ رَائِيهَا لِكَثْرَتِهَا أَنَّهَا وَاقِفَةٌ ، وَهِيَ تَسِيرُ سَيْرًا حَثِيثًا ، كَمَا قَالَ الْجَعْدِيُّ :
بِأَرْعَنَ مِثْلَ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنَّهُمْ وُقُوفٌ لِحَاجٍ وَالرِّكَابُ تُهَمْلِجُ
قَوْلُهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَوْثَقَ خَلْقَهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ : أَحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ : أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَأَوْثَقَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ : أَوْثَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَسَوَّى .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( أَتْقَنَ ) أَوْثَقَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو عِلْمٍ وَخِبْرَةٍ بِمَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَطَاعَةٍ لَهُ وَمَعْصِيَةٍ ، وَهُوَ مُجَازِي جَمِيعِهِمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى الْخَيْرِ الْخَيْرَ ، وَعَلَى الشَّرِّ الشَّرَّ نَظِيرَهُ . [19/507]