تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا "

ج 19
ص 485

الآية المفسَّرة

أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 485

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 63 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَمْ مَا تُشْرِكُونَ بِاللَّهِ خَيْرٌ ، أَمِ الَّذِي يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ إِذَا ضَلَلْتُمْ فِيهِمَا الطَّرِيقَ ، فَأَظْلَمَتْ عَلَيْكُمُ السُّبُلُ فِيهِمَا ؟
كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالظُّلُمَاتُ فِي الْبَرِّ ضَلَالُهُ الطَّرِيقَ ، وَالْبَحْرِ ضَلَالُهُ طَرِيقَهُ وَمَوْجَهُ وَمَا يَكُونُ فِيهِ . قَوْلُهُ : وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ يَقُولُ : وَالَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُرًا لَمُوتَانِ الْأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، يَعْنِي : قُدَّامَ الْغَيْثِ الَّذِي يُحْيِي مَوَاتَ الْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ : أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَإِلُّهُ مَعَ اللَّهِ سِوَى اللَّهِ يَفْعَلُ بِكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَتَعْبُدُوهُ مِنْ دُونِهِ ، أَوْ تُشْرِكُوهُ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ ( تَعَالَى اللَّهُ ) يَقُولُ : لِلَّهِ الْعُلُوُّ وَالرِّفْعَةُ عَنْ شِرْكِكُمُ الَّذِي تُشْرِكُونَ بِهِ ، وَعِبَادَتِكُمْ مَعَهُ مَا تَعْبُدُونَ .