تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ "

ج 19
ص 485

الآية المفسَّرة

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 485

النص

[19/485]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ( 62 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَمْ مَا تُشْرِكُونَ بِاللَّهِ خَيْرٌ ، أَمِ الَّذِي يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ النَّازِلَ بِهِ عَنْهُ ؟
كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلَهُ : وَيَكْشِفُ السُّوءَ قَالَ : الضُّرَّ .
وَقَوْلُهُ : وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ يَقُولُ : وَيَسْتَخْلِفُ بَعْدَ أُمَرَائِكُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ خُلَفَاءَ أَحْيَاءَ يَخْلُفُونَهُمْ . وَقَوْلُهُ : ( أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ) يَقُولُ : أَإِلُّهُ مَعَ اللَّهِ سِوَاهُ يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِكُمْ ، وَيُنْعِمُ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَمَ ؟ وَقَوْلُهُ : قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ يَقُولُ : تَذَكُّرًا قَلِيلًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ وَأَيَادِيهِ عِنْدَكُمْ تُذَكَّرُونَ ، وَتَعْتَبِرُونَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَسِيرًا ، فَلِذَلِكَ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ غَيْرَهُ فِي عِبَادَتِهِ .