تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ "

ج 19
ص 402

الآية المفسَّرة

فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 402

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَيَأْتِي هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا الْقُرْآنِ ، الْعَذَابُ الْأَلِيمُ بَغْتَةً ، يَعْنِي فَجْأَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ : لَا يَعْلَمُونَ قَبْلَ ذَلِكَ بِمَجِيئِهِ حَتَّى يَفْجَأَهُمْ بَغْتَةً . ( فَيَقُولُوا ) حِينَ يَأْتِيهِمْ بَغْتَةً هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ : أَيْ هَلْ نَحْنُ مُؤَخَّرٌ عَنَّا الْعَذَابُ ، وَمُنْسَأٌ فِي آجَالِنَا لِنَئُوبَ ، وَنُنِيبَ إِلَى اللَّهِ مِنْ شِرْكِنَا وَكُفْرِنَا بِاللَّهِ ، فَنُرَاجِعَ الْإِيمَانَ بِهِ ، وَنُنِيبَ إِلَى طَاعَتِهِ ؟ . وَقَوْلُهُ : أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَبِعَذَابِنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَعْجِلُونَ بِقَوْلِهِمْ : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا .