تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ "

ج 19
ص 387

الآية المفسَّرة

فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 387

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ( 157 ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، فَخَالَفَتْ ثَمُودُ أَمْرَ نَبِيِّهَا صَالِحٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَقَرُوا النَّاقَةَ الَّتِي قَالَ لَهُمْ صَالِحٌ (نبي): لَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ ، فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ عَلَى عَقْرِهَا ، فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ نَدَمُهُمْ ، وَأَخَذَهُمْ عَذَابُ اللَّهِ الَّذِي كَانَ صَالِحٌ (نبي)تَوَعَّدَهُمْ بِهِ فَأَهْلَكَهُمْ . ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ) يَقُولُ : إِنَّ فِي إِهْلَاكِ ثَمُودَ بِمَا فَعَلَتْ مِنْ عَقْرِهَا نَاقَةَ اللَّهِ وَخِلَافِهَا أَمْرَ نَبِيِّ اللَّهِ صَالِحٍ (نبي)لَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ (نبي)مِنْ قَوْمِكَ . وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يَقُولُ : وَلَنْ يُؤْمِنَ أَكْثَرُهُمْ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ . ( وَإِنَّ رَبَّكَ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)( لَهُوَ الْعَزِيزُ ) فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ( الرَّحِيمُ ) بِمَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ خَلْقِهِ .