تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ "

ج 19
ص 379

الآية المفسَّرة

كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 379

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) [19/380]وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 145 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَذَّبَتْ ثَمُودُ رُسُلَ اللَّهِ ، إِذْ دَعَاهُمْ صَالِحٌ (نبي)أَخُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَلَّا تَتَّقُونَ عِقَابَ اللَّهِ يَا قَوْمِ عَلَى مَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ ، وَخِلَافِكُمْ أَمْرَهُ ، بِطَاعَتِكُمْ أَمْرَ الْمُفْسِدِينَ فِي أَرْضِ اللَّهِ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ بِتَحْذِيرِكُمْ عُقُوبَتَهُ عَلَى خِلَافِكُمْ أَمْرَهُ ( أَمِينٌ ) عَلَى رِسَالَتِهِ الَّتِي أَرْسَلَهَا مَعِي إِلَيْكُمْ . ( فَاتَّقُوا اللَّهَ ) أَيُّهَا الْقَوْمُ ، وَاحْذَرُوا عِقَابَهُ ( وَأَطِيعُونِ ) فِي تَحْذِيرِي إِيَّاكُمْ ، وَأَمْرِ رَبِّكُمْ بِاتِّبَاعِ طَاعَتِهِ . وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يَقُولُ : وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى نُصْحِي إِيَّاكُمْ ، وَإِنْذَارِكُمْ مِنْ جَزَاءٍ وَلَا ثَوَابٍ . إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ : إِنْ جَزَائِي وَثَوَابِي إِلَّا عَلَى رَبِّ جَمِيعِ مَا فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ خَلْقٍ .