تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "

ج 19
ص 369

الآية المفسَّرة

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 369

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ (نبي)عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْحُجَجِ الَّتِي ذَكَرْنَا لَهُ لَدَلَالَةً بَيِّنَةً وَاضِحَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ ، عَلَى أَنَّ سُنَّةَ اللَّهِ فِي خْلَقِهِ الَّذِينَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّةِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ (نبي)مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالْآلِهَةِ ، وَيَقْتَدُونَ بِهِمْ فِي ذَلِكَ مَا سَنَّ فِيهِمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، مِنْ كَبْكَبَتِهِمْ وَمَا عَبَدُوا مِنْ دُونِهِ مَعَ جُنُودِ إِبْلِيسَ فِي الْجَحِيمِ ، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مُؤْمِنِينَ . وَإِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لَهْو الشَّدِيدُ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ عَبَدَ دُونَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْ كُفْرِهِ حَتَّى هَلَكَ ، الرَّحِيمُ بِمَنْ تَابَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَى مَا كَانَ سَلَفَ مِنْهُ قَبْلَ تَوْبَتِهِ مِنْ إِثْمٍ وَجُرْمٍ .