تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ "

ج 19
ص 347

الآية المفسَّرة

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 347

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ( 41 ) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ( 44 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ لِوَعْدٍ لِمُوسَى (نبي)وَمَوْعِدِ فِرْعَوْنَ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا سِحْرِنَا قِبَلَكَ إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ مُوسَى قَالَ ) فِرْعَوْنُ لَهُمْ ( نَعَمْ ) لَكُمُ الْأَجْرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ مِنَّا . فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ لِمُوسَى (نبي): إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ ، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ، وَتَرَكَ ذِكْرَ قِيلِهِمْ [19/348]ذَلِكَ لِدَلَالَةِ خَبَرِ اللَّهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالَ لَهُمْ مُوسَى (نبي): أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فَ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ مِنْ حِبَالِكُمْ وَعِصِيِّكُمْ . فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ يَقُولُ : أَقْسَمُوا بِقُوَّةِ فِرْعَوْنَ وَشِدَّةِ سُلْطَانِهِ ، وَمَنَعَةِ مَمْلَكَتِهِ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ مُوسَى (نبي).