النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ( 40 ) [19/347]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَجَمَعَ الْحَاشِرُونَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ فِرْعَوْنُ بِحَشْرِ السَّحَرَةِ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ يَقُولُ : لِوَقْتٍ وَاعَدَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى (نبي)الِاجْتِمَاعَ مَعَهُ فِيهِ مِنْ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى .
وَقِيلَ لِلنَّاسِ : هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ لِتَنْظُرُوا إِلَى مَا يَفْعَلُ الْفَرِيقَانِ ، وَلِمَنْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ ، لِمُوسَى (نبي)أَوْ لِلسَّحَرَةِ ؟ فَلَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ ، وَمَعْنَى لَعَلَّ هُنَا كَيْ ، يَقُولُ : كَيْ نَتَّبِعَ السَّحَرَةَ ، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ مُوسَى ، (نبي)وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ مَعْنَاهَا : لِأَنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ كَانُوا عَلَى دِينِ فِرْعَوْنَ ، فَغَيْرُ مَعْقُولٍ أَنْ يَقُولَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينٍ : أَنْظُرُ إِلَى حُجَّةِ مَنْ هُوَ عَلَى خِلَافِي لَعَلِّي اتَّبِعُ دِينِي ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : أَنْظُرُ إِلَيْهَا كَيْ أَزْدَادَ بَصِيرَةً بَدِينِي ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ قَالَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ . فَإِيَّاهَا عَنَوْا بِقَيْلِهِمْ : لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ .
وَقِيلَ : إِنَّ اجْتِمَاعَهُمْ لِلْمِيقَاتِ الَّذِي اتَّعَدَ لِلِاجْتِمَاعِ فِيهِ فِرْعَوْنُ وَمُوسَى (نبي)كَانَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (مكان).
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ قَالَ : كَانُوا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (مكان)، قَالَ : وَيُقَالُ : بَلَغَ ذَنَبُ الْحَيَّةِ مَنْ وَرَاءَ الْبُحَيْرَةِ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَهَرَبُوا وَأَسْلَمُوا فِرْعَوْنَ وَهَمَّتْ بِهِ ، فَقَالَ : فَخُذْهَا يَا مُوسَى (نبي)، قَالَ : فَكَانَ فِرْعَوْنُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَضَعُ عَلَى الْأَرْضِ شَيْئًا ، قَالَ : فَأَحْدَثَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَهُ ، قَالَ : وَكَانَ إِرْسَالُهُ الْحَيَّةَ فِي الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ .
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَجَمَعَ الْحَاشِرُونَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ فِرْعَوْنُ بِحَشْرِ السَّحَرَةِ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ يَقُولُ : لِوَقْتٍ وَاعَدَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى (نبي)الِاجْتِمَاعَ مَعَهُ فِيهِ مِنْ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى .
وَقِيلَ لِلنَّاسِ : هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ لِتَنْظُرُوا إِلَى مَا يَفْعَلُ الْفَرِيقَانِ ، وَلِمَنْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ ، لِمُوسَى (نبي)أَوْ لِلسَّحَرَةِ ؟ فَلَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ ، وَمَعْنَى لَعَلَّ هُنَا كَيْ ، يَقُولُ : كَيْ نَتَّبِعَ السَّحَرَةَ ، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ مُوسَى ، (نبي)وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ مَعْنَاهَا : لِأَنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ كَانُوا عَلَى دِينِ فِرْعَوْنَ ، فَغَيْرُ مَعْقُولٍ أَنْ يَقُولَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينٍ : أَنْظُرُ إِلَى حُجَّةِ مَنْ هُوَ عَلَى خِلَافِي لَعَلِّي اتَّبِعُ دِينِي ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : أَنْظُرُ إِلَيْهَا كَيْ أَزْدَادَ بَصِيرَةً بَدِينِي ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ قَالَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ . فَإِيَّاهَا عَنَوْا بِقَيْلِهِمْ : لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ .
وَقِيلَ : إِنَّ اجْتِمَاعَهُمْ لِلْمِيقَاتِ الَّذِي اتَّعَدَ لِلِاجْتِمَاعِ فِيهِ فِرْعَوْنُ وَمُوسَى (نبي)كَانَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (مكان).
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ قَالَ : كَانُوا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (مكان)، قَالَ : وَيُقَالُ : بَلَغَ ذَنَبُ الْحَيَّةِ مَنْ وَرَاءَ الْبُحَيْرَةِ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَهَرَبُوا وَأَسْلَمُوا فِرْعَوْنَ وَهَمَّتْ بِهِ ، فَقَالَ : فَخُذْهَا يَا مُوسَى (نبي)، قَالَ : فَكَانَ فِرْعَوْنُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَضَعُ عَلَى الْأَرْضِ شَيْئًا ، قَالَ : فَأَحْدَثَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَهُ ، قَالَ : وَكَانَ إِرْسَالُهُ الْحَيَّةَ فِي الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ .