تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفُرْقَانِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا "

ج 19
ص 286

الآية المفسَّرة

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 286

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ( 58 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَتَوَكَّلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)عَلَى الَّذِي لَهُ الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الَّتِي لَا مَوْتَ مَعَهَا ، فَثِقْ بِهِ فِي أَمْرِ رَبِّكَ وَفَوِّضْ إِلَيْهِ ، وَاسْتَسْلِمْ لَهُ ، وَاصْبِرْ عَلَى مَا نَابَكَ فِيهِ . قَوْلُهُ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ يَقُولُ : وَاعْبُدْهُ شُكْرًا مِنْكَ لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ . قَوْلُهُ : وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [19/287]يَقُولُ : وَحَسْبُكَ بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَابِرًا بِذُنُوبِ خَلْقِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَهُوَ مُحْصٍ جَمِيعَهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .