تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفُرْقَانِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا "

ج 19
ص 286

الآية المفسَّرة

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 286

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 56 ) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ( 57 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نبي): ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)إِلَى مَنْ أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِ ( إِلَّا مُبَشِّرًا ) بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ ، مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ ، وَآمَنَ بِالَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي ، وَعَمِلُوا بِهِ ( وَنَذِيرًا ) مَنْ كَذَّبَكَ وَكَذَّبَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي ، فَلَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ ، وَلَمْ يَعْمَلُوا قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يَقُولُ لَهُ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِمْ ، مَا أَسْأَلُكُمْ يَا قَوْمِ عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّي أَجْرًا ، فَتَقُولُونَ : إِنَّمَا يَطْلُبُ مُحَمَّدٌ (نبي)أَمْوَالَنَا بِمَا يَدْعُونَا إِلَيْهِ ، فَلَا نَتْبَعُهُ فِيهِ ، وَلَا نُعْطِيهِ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئًا ، إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا يَقُولُ : لَكِنَّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمُ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا طَرِيقًا بِإِنْفَاقِهِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِهِ ، وَفِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ فِي جِهَادِ عَدُوِّهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ .