تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ . . "

ج 19
ص 205

الآية المفسَّرة

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 205

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 51 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى حُكْمِ اللَّهِ وَإِلَى حُكْمِ رَسُولِهِ ، ( لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) وَبَيْنَ خُصُومِهِمْ ، أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا مَا قِيلَ لَنَا [19/206]( وَأَطَعْنَا ) مَنْ دَعَانَا إِلَى ذَلِكَ . وَلَمْ يَعْنِ بِ ( كَانَ ) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْخَبَرَ عَنْ أَمْرٍ قَدْ مَضَى فَيُقْضَى ، وَلَكِنَّهُ تَأْنِيبٌ مِنَ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِسَبَبِهِمْ ، وَتَأْدِيبٌ مِنْهُ آخَرِينَ غَيْرَهُمْ . وَقَوْلُهُ : ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالَّذِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خُصُومِهِمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا الْمُفْلِحُونَ يَقُولُ : هُمُ الْمُنْجِحُونَ الْمُدْرِكُونَ طِلْبَاتِهِمْ ، بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ ، الْمُخَلَّدُونَ فِي جَنَّاتِ اللَّهِ .