تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً . . "

ج 19
ص 24

الآية المفسَّرة

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 19 · ص 24

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ( 21 ) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَإِنَّ لَكُمْ ) أَيُّهَا النَّاسُ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً تَعْتَبِرُونَ بِهَا ، فَتَعْرِفُونَ بِهَا أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ ، وَقُدْرَتَهُ عَلَى مَا يَشَاءُ ، وَأَنَّهُ الَّذِي لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَرَادَهُ وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ شَاءَهُ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا مِنَ اللَّبَنِ الْخَارِجِ مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ ، ( وَلَكُمْ ) مَعَ ذَلِكَ
( فِيهَا ) يَعْنِي فِي الْأَنْعَامِ مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَذَلِكَ كَالْإِبِلِ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ، وَيُرْكَبُ ظَهْرُهَا ، وَيُشْرَبُ دُرُّهَا ، وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ يَعْنِي مِنْ لُحُومِهَا تَأْكُلُونَ . وَقَوْلُهُ : وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ يَقُولُ : وَعَلَى الْأَنْعَامِ ، وَعَلَى السُّفُنِ تُحْمَلُونَ عَلَى هَذِهِ فِي الْبَرِّ ، وَعَلَى هَذِهِ فِي الْبَحْرِ .