تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَجِّ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ "

ج 18
ص 687

الآية المفسَّرة

اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 687

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : اللَّهُ يَخْتَارُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا كَجِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ اللَّذَيْنِ كَانَا يُرْسِلُهُمَا إِلَى أَنْبِيَائِهِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ وَمِنَ النَّاسِ ، كَأَنْبِيَائِهِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى عِبَادِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ أَيْضًا رُسُلًا وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ : أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ : ذَلِكَ إِلَيَّ وَبِيَدِي دُونَ خَلْقِي ، أَخْتَارُ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ لِلرِّسَالَةِ .
وَقَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لِمَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، بَصِيرٌ بِمَنْ يَخْتَارُهُ لِرِسَالَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ .