تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَجِّ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ "

ج 18
ص 676

الآية المفسَّرة

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 676

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( أَلَمْ تَرَ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي) أَنَّ اللَّهَ أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً يَعْنِي مَطَرًا فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً بِمَا يُنْبِتُ فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ بِاسْتِخْرَاجِ النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ ابْتِدَاعِ مَا شَاءَ أَنْ يَبْتَدِعَهُ ( خَبِيرٌ ) بِمَا يَحْدُثُ عَنْ ذَلِكَ النَّبْتِ مِنَ الْحَبِّ ، وَبِهِ قَالَ : فَتُصْبِحُ الأَرْضُ فَرَفَعَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَهُ قَوْلُهُ : ( أَلَمْ تَرَ ) وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ الْخَبَرُ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللَّهَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ; [18/677]وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
أَلَمْ تَسْأَلِ الرِّبْعَ الْقَدِيمَ فَيَنْطِقُ وَهَلْ تُخْبِرَنْكَ الْيَوْمَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ
لِأَنَّ مَعْنَاهُ : قَدْ سَأَلْتُهُ فَنَطَقَ .