تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَجِّ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . . "

ج 18
ص 629

الآية المفسَّرة

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 629

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 )
فَهَذَا مِنْ نَعْتِ الْمُخْبِتِينِ; يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ تَخْشَعُ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَتَخْضَعُ مَنْ خَشْيَتِهِ وَجَلًا مِنْ عِقَابِهِ وَخَوْفًا مِنْ سُخْطِهِ .
كَمَا : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قَالَ : لَا تَقْسُو قُلُوبُهُمْ . وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ مِنْ شِدَّةٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَنَالَهُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي جَنْبِهِ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ ( يُنْفِقُونَ ) فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ إِنْفَاقُهَا فِيهِ ، فِي زَكَاةٍ وَنَفَقَةِ عِيَالٍ وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ .