تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ "

ج 18
ص 454

الآية المفسَّرة

وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْـزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 454

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْـزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرٌ لِمَنْ تَذَّكَّرَ بِهِ ، وَمَوْعِظَةٌ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهِ مُبَارَكٌ أَنْـزَلْنَاهُ كَمَا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ إِلَى مُوسَى (نبي)وَهَارُونَ (نبي)ذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ لِهَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُحَمَّدٍ (نبي)مُنْكِرُونَ وَتَقُولُونَ هُوَ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ وَإِنَّمَا الَّذِي آتَيْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرٌ لِلْمُتَّقِينَ ، كَالَّذِي آتَيْنَا مُوسَى (نبي)وَهَارُونَ (نبي)ذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ . . . إِلَى قَوْلِهِ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ أَيْ : هَذَا الْقُرْآنَ .