تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ . . . "

ج 18
ص 445

الآية المفسَّرة

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 445

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( " وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ( 41 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَتَّخِذْكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)[18/446]هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ لَكَ : هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ إِذْ رَأَوْكَ - هُزُوًا وَيَقُولُونَ : هَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ كُفْرًا مِنْهُمْ بِاللَّهِ ، وَاجْتِرَاءً عَلَيْهِ ، فَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ رُسُلِنَا الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ مِنْ قَبْلِكَ إِلَى أُمَمِهِمْ ، يَقُولُ : فَوَجَبَ وَنَزَلَ بِالَّذِينِ اسْتَهْزَءُوا بِهِمْ ، وَسَخِرُوا مِنْهُمْ مِنْ أُمَمِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : حَلَّ بِهِمُ الَّذِي كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْعَذَابِ الَّذِي كَانَتْ رُسُلُهُمْ تُخَوِّفُهُمْ نُزُولَهُ بِهِمْ ، يَسْتَهْزِءُونَ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَلَنْ يَعْدُوَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَهْزِءُونَ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ أَنْ يَكُونُوا كَأَسْلَافِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا ، فَيَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَسُخْطِهِ بِاسْتِهْزَائِهِمْ بِكَ نَظِيرُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ .