تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ طه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا . . . "

ج 18
ص 407

الآية المفسَّرة

قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 407

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( 135 ) [18/408]يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي): كُلُّكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مُتَرَبِّصٌ يَقُولُ : مُنْتَظِرٌ لِمَنْ يَكُونُ الْفَلَاحُ ، وَإِلَى مَا يَئُولُ أَمْرِي وَأَمْرُكُمْ مُتَوَقِّفٌ يَنْتَظِرُ دَوَائِرَ الزَّمَانِ ، فَتَرَبَّصُوا يَقُولُ : فَتَرَقَّبُوا وَانْتَظَرُوا ، فَسَتُعْلِمُونَ مَنْ أَهْلُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ الْمُعْتَدِلِ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ إِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ أَنَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ ؟ وَمَنِ اهْتَدَى يَقُولُ : وَسَتَعْلَمُونَ حِينَئِذٍ مَنِ الْمُهْتَدِي الَّذِي هُوَ عَلَى سُنَنِ الطَّرِيقِ الْقَاصِدِ غَيْرِ الْجَائِرِ عَنْ قَصْدِهِ مِنَّا وَمِنْكُمْ ، وَفِي " مَنْ " مِنْ قَوْلِهِ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنِ اهْتَدَى وَجْهَانِ : الرَّفْعُ وَتَرْكُ إِعْمَالِ تَعْلَمُونَ فِيهِمَا ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى وَالنَّصْبُ عَلَى إِعْمَالِ تَعْلَمُونَ فِيهِمَا ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ .