تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ طه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى "

ج 18
ص 348

الآية المفسَّرة

وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 348

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى ( 83 ) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ( 84 ) [18/349]يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا أَعْجَلَكَ وَأَيُّ شَيْءٍ أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى فَتَقَدَّمْتَهُمْ وَخَلَّفْتَهُمْ وَرَاءَكَ ، وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ
قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي يَقُولُ : قَوْمِي عَلَى أَثَرِي يَلْحَقُونَ بِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى يَقُولُ وَعَجَلْتُ أَنَا فَسَبَقْتُهُمْ رَبِّ كَيْمَا تَرْضَى عَنِّي .
وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُوسَى (نبي): مَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ ، لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، فِيمَا بَلَغَنَا حِينَ نَجَّاهُ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ، وَقَطَعَ بِهِمُ الْبَحْرَ ، وَعْدَهُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنِ ، فَتَعَجَّلَ مُوسَى (نبي)إِلَى رَبِّهِ ، وَأَقَامَ هَارُونُ (نبي)فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسِيرُ بِهِمْ عَلَى أَثَرِ مُوسَى (نبي).
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَعَدَ اللَّهُ مُوسَى (نبي)حِينَ أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَنَجَّاهُ وَقَوَّمَهُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ ، فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، تَلْقَاهُ فِيهَا بِمَا شَاءَ ، فَاسْتَخْلَفَ مُوسَى (نبي)هَارُونَ (نبي)فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَمَعَهُ السَّامِرِيُّ يَسِيرُ بِهِمْ عَلَى أَثَرِ مُوسَى (نبي)لِيَلْحَقَهُمْ بِهِ ، فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ، (نبي)قَالَ لَهُ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى .
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ : لِأُرْضِيَكَ .