تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ طه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى "

ج 18
ص 301

الآية المفسَّرة

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 301

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى ( 36 ) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى ( 38 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ يَا مُوسَى (نبي)رَبَّكَ مِنْ شَرْحِهِ صَدْرَكَ وَتَيْسِيرِهِ لَكَ أَمَرَكَ ، وَحَلِّ عُقْدَةِ لِسَانِكَ ، وَتَصْيِيرِ أَخِيكَ هَارُونَ (نبي)وَزِيرًا لَكَ ، وَشَدِّ أَزْرِكَ بِهِ ، وَإِشْرَاكِهِ فِي الرِّسَالَةِ [18/302]مَعَكَ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ تَطَوَّلْنَا عَلَيْكَ يَا مُوسَى (نبي)قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ مَرَّةً أُخْرَى ، وَذَلِكَ حِينَ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ ، إِذْ وَلَدَتْكَ فِي الْعَامِ الَّذِي كَانَ فِرْعَوْنُ يَقْتُلُ كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ مِنْ قَوْمِكَ مَا أَوْحَيْنَا إِلَيْهَا; ثُمَّ فَسَّرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَا أَوْحَى إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ : هُوَ أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ، فَ " أَنْ " فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ رَدًّا عَلَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْلِهِ ( مَا يُوحَى ) ، وَتَرْجَمَةً عَنْهَا .