تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ مَرْيَمَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا "

ج 18
ص 237

الآية المفسَّرة

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 237

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ( 72 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( ثُمَّ نُنَجِّي ) مِنَ النَّارِ بَعْدَ وُرُودِ جَمِيعِهِمْ إِيَّاهَا ، [18/238]( الَّذِينَ اتَّقَوْا ) فَخَافُوهُ ، بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَنَدَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، فَعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ ، وَعَصَوْا رَبَّهُمْ ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فِي النَّارِ جِثِيًّا ، يَقُولُ : بُرُوكًا عَلَى رُكَبِهِمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا عَلَى رُكَبِهِمْ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا عَلَى رُكَبِهِمْ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا قَالَ : الْجِثِيُّ : شَرُّ الْجُلُوسِ ، لَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ جَاثِيًا إِلَّا عِنْدَ كَرْبٍ يَنْزِلُ بِهِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا إِنَّ النَّاسَ وَرَدُوا جَهَنَّمَ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَأَضَاءَتْ لَهُمْ حَسَنَاتُهُمْ ، فَأُنْجُوا مِنْهَا . وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَأَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ ، وَاحْتَبَسُوا بِذُنُوبِهِمْ .