تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَهْفِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا "

ج 18
ص 71

الآية المفسَّرة

وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 71

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ( 68 ) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ( 69 )
يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قَوْلِ الْعَالِمِ لِمُوسَى : وَكَيْفَ تَصْبِرُ يَا مُوسَى عَلَى مَا تَرَى مِنِّي مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا عِلْمَ لَكَ بِوُجُوهِ صَوَابِهَا ، وَتُقِيمُ مَعِيَ عَلَيْهَا ، وَأَنْتَ إِنَّمَا تَحْكُمُ عَلَى صَوَابِ الْمُصِيبِ وَخَطَأِ الْمُخْطِئِ بِالظَّاهِرِ الَّذِي عِنْدَكَ ، وَبِمَبْلَغِ عِلْمِكَ ، وَأَفْعَالِي تَقَعُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ظَاهِرٍ لِرَأْيِ عَيْنِكَ عَلَى صَوَابِهَا ، لِأَنَّهَا تَبْتَدِئُ لِأَسْبَابٍ تَحْدُثُ آجِلَةً غَيْرَ عَاجِلَةٍ ، لَا عِلْمَ لَكَ بِالْحَادِثِ عَنْهَا ، لِأَنَّهَا غَيْبٌ ، وَلَا تُحِيطُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ خَبَرًا يَقُولُ عِلْمًا ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا عَلَى مَا أَرَى مِنْكَ وَإِنْ كَانَ خِلَافًا لِمَا هُوَ عِنْدِي صَوَابٌ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا يَقُولُ : وَأَنْتَهِي إِلَى مَا تَأْمُرُنِي ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا هَوَايَ .