تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَهْفِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا "

ج 18
ص 70

الآية المفسَّرة

قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 70

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ( 66 ) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ( 67 ) [18/71]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ مُوسَى لِلْعَالِمِ : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَكَ اللَّهُ مَا هُوَ رَشَادٌ إِلَى الْحَقِّ ، وَدَلِيلٌ عَلَى هُدًى؟
قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ الْعَالِمُ : إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ الصَّبْرَ مَعِيَ ، وَذَلِكَ أَنِّي أَعْمَلُ بِبَاطِنِ عِلْمٍ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ ، وَلَا عِلْمَ لَكَ إِلَّا بِظَاهِرٍ مِنَ الْأُمُورِ ، فَلَا تَصْبِرُ عَلَى مَا تَرَى مِنَ الْأَفْعَالِ ، كَمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخَبَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلُ مِنْ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَعْمَلُ عَلَى الْغَيْبِ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ .