النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا ( 60 )
يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)إِذْ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لِفَتَاهُ يُوشَعَ : لا أَبْرَحُ يَقُولُ : لَا أَزَالُ أَسِيرُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ .
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا أَبْرَحُ قَالَ : لَا أَنْتَهِي ، وَقِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ اجْتِمَاعَ بَحْرِ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَالْمَجْمَعُ : مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : جَمَعَ يَجْمَعُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ وَالْبَحْرَانِ : بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ ، وَبَحْرُ الرُّومِ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ ، وَبَحْرُ فَارِسَ مِمَّا يَلِي الْمَشْرِقَ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : بَحْرُ فَارِسَ ، وَبَحْرُ الرُّومِ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : بَحْرُ الرُّومِ ، وَبَحْرُ فَارِسَ ، أَحَدُهُمَا قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، وَالْآخَرُ قِبَلَ الْمَغْرِبِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ . [18/56]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ الضَّرِيسِ قَالَ : ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : طَنْجَةُ .
وَقَوْلُهُ : أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا يَقُولُ : أَوْ أَسِيرُ زَمَانًا وَدَهْرًا ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، وَيُجْمَعُ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ : أَحْقَابٌ وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ : كُنْتُ عِنْدَهُ حِقْبَةً مِنَ الدَّهْرِ : وَيَجْمَعُونَهَا حُقُبًا . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ لا أَبْرَحُ : أَيْ لَا أَزْولُ ، وَيَسْتَشْهِدُ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ الْفَرَزْدَقِ :
فَما بَرِحُوا حَتَّى تَهَادَتْ نِسَاؤُهُمْ بِبَطْحَاءِ ذِي قارٍ عِيَابَ اللَّطائِمِ
يَقُولُ : مَا زَالُوا .
وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ ، أَنَّ الْحُقُبَ فِي لُغَةِ قَيْسٍ : سَنَةٌ ، فَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ ثَمَانُونَ سَنَةً .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنْ هُشَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : الْحُقُبُ : ثَمَانُونَ سَنَةً .
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ سَبْعُونَ سَنَةً .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا قَالَ : سَبْعِينَ خَرِيفًا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ ، بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلَيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي [18/57]مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلَيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا قَالَ : دَهْرًا .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ ( حُقُبًا ) قَالَ : الْحُقُبُ : زَمَانٌ .
حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا قَالَ : الْحُقُبُ : الزَّمَانُ .
يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)إِذْ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لِفَتَاهُ يُوشَعَ : لا أَبْرَحُ يَقُولُ : لَا أَزَالُ أَسِيرُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ .
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا أَبْرَحُ قَالَ : لَا أَنْتَهِي ، وَقِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ اجْتِمَاعَ بَحْرِ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَالْمَجْمَعُ : مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : جَمَعَ يَجْمَعُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ وَالْبَحْرَانِ : بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ ، وَبَحْرُ الرُّومِ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ ، وَبَحْرُ فَارِسَ مِمَّا يَلِي الْمَشْرِقَ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : بَحْرُ فَارِسَ ، وَبَحْرُ الرُّومِ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : بَحْرُ الرُّومِ ، وَبَحْرُ فَارِسَ ، أَحَدُهُمَا قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، وَالْآخَرُ قِبَلَ الْمَغْرِبِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ . [18/56]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ الضَّرِيسِ قَالَ : ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، فِي قَوْلِهِ : لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ : طَنْجَةُ .
وَقَوْلُهُ : أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا يَقُولُ : أَوْ أَسِيرُ زَمَانًا وَدَهْرًا ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، وَيُجْمَعُ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ : أَحْقَابٌ وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ : كُنْتُ عِنْدَهُ حِقْبَةً مِنَ الدَّهْرِ : وَيَجْمَعُونَهَا حُقُبًا . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ لا أَبْرَحُ : أَيْ لَا أَزْولُ ، وَيَسْتَشْهِدُ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ الْفَرَزْدَقِ :
فَما بَرِحُوا حَتَّى تَهَادَتْ نِسَاؤُهُمْ بِبَطْحَاءِ ذِي قارٍ عِيَابَ اللَّطائِمِ
يَقُولُ : مَا زَالُوا .
وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ ، أَنَّ الْحُقُبَ فِي لُغَةِ قَيْسٍ : سَنَةٌ ، فَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ ثَمَانُونَ سَنَةً .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنْ هُشَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : الْحُقُبُ : ثَمَانُونَ سَنَةً .
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ سَبْعُونَ سَنَةً .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا قَالَ : سَبْعِينَ خَرِيفًا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ ، بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَلَيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي [18/57]مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلَيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا قَالَ : دَهْرًا .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ ( حُقُبًا ) قَالَ : الْحُقُبُ : زَمَانٌ .
حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا قَالَ : الْحُقُبُ : الزَّمَانُ .