تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَهْفِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا . . . "

ج 18
ص 27

الآية المفسَّرة

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 18 · ص 27

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ( 42 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَحَاطَ الْهَلَاكُ وَالْجَوَائِحُ بِثَمَرِهِ ، وَهِيَ صُنُوفُ ثِمَارِ جَنَّتِهِ الَّتِي كَانَ يَقُولُ لَهَا : مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا فَأَصْبَحَ هَذَا الْكَافِرُ صَاحِبُ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ ، يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، تَلَهُّفًا وَأَسَفًا عَلَى ذَهَابِ نَفَقَتِهِ الَّتِي أَنْفَقَ فِي جَنَّتِهِ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا يَقُولُ : وَهِيَ خَالِيَةٌ عَلَى نَبَاتِهَا وَبُيُوتِهَا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ : أَيْ يُصَفِّقُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ ، ( وَ ) هُوَ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي ، يَقُولُ : يَتَمَنَّى هَذَا الْكَافِرُ بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِجَنَّتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَانَ أَشْرَكَ بِرَبِّهِ أَحَدًا ، يَعْنِي بِذَلِكَ : هَذَا الْكَافِرُ إِذَا هَلَكَ وَزَالَتْ عَنْهُ دُنْيَاهُ وَانْفَرَدَ بِعَمَلِهِ ، وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَلَا أَشْرَكَ بِهِ شَيْئًا .