تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا "

ج 17
ص 579

الآية المفسَّرة

وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 579

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ( 109 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَخِرُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الْفُرْقَانِ ، إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لِأَذْقَانِهِمْ يَبْكُونَ ، وَيَزِيدُهُمْ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ خُشُوعًا ، يَعْنِي خُضُوعًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، وَاسْتِكَانَةً لَهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ ، أَنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ يُبْكِهِ لِخَلِيقٍ أَنْ لَا يَكُونُ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ ، لِأَنَّ اللَّهَ نَعَتَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ . . . . الْآيَتَيْنِ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كَدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ ثُمَّ قَالَ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ . . . . الْآيَةَ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا قَالَ : هَذَا جَوَابٌ وَتَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ الَّتِي فِي كهيعص إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا .